ابن العربي

360

أحكام القرآن

قال ادن منا فدنوت فقال أعد علي فأعدت فقال اتق الله ولا تحقرن من المعروف شيئا وأن تلقى أخاك بوجه منبسط وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك وإن أحد سبك بما يعلم منك فلا تسبه بما تعلم فيه فإن الله جاعل لك أجرا وعليه وزرا ولا تسبن شيئا مما خولك الله فوالذي نفسي بيده ما سببت بعده لا شاة ولا بعيرا المسألة السادسة في صحيح البخاري عن ابن عباس قال قدم عيينة بن حصن بن حذيفة فنزل على ابن أخيه الجد بن قيس وكان من النفر الذي يدنيهم عمر وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبانا فقال عيينة لابن أخيه يا بن أخي لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه قال سأستأذن لك قال ابن عباس فاستأذن الجد لعيينة فأذن له عمر فلما دخل قال هيه يا بن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل فغضب عمر حتى هم أن يوقع به فقال له العفو يا أمير المؤمنين إن الله قال لنبيه ( * ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) * ) وإن هذا من الجاهلين والله ما جاوزها عمر حتى تلاها عليه وكان وقافا عند كتاب الله المسألة السابعة في تنقيح الأقوال أما العفو فإنه عام في متناولاته ويصح أن يراد به خذ ما خف وسهل مما تعطى فقد كان رسول الله يقبل من الصدقة التمرة والقبضة والحبة والدرهم والسمل ولا يلمز شيئا من ذلك ولا يعيبه ولقد كان يسقط من الحقوق ما يقبل الإسقاط حتى قالت عائشة في الصحيح ما انتقم رسول الله لنفسه قط